Free Web Hosting by Netfirms
Web Hosting by Netfirms | Free Domain Names by Netfirms

حلقة الإتقان


بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله
مرحباً بكم من جديد..وها نحن معاً...نصنع الحياة... مضى من الزمن أسبوعان في غرس معنى هام....ومبدأ أساسي في صناعة الحياة وهو الإيجابية...وحاولنا معاً أن نقوم بفك قيد عنيد...أدمى أيدينا منذ زمن بعيد....

هذا القيد الذي يعد من أخطر..وأصعب المعوقات في نهضة أي أمة....
ويبدو أن محاولتنا لفك هذا القيد الكريه..وهو السلبية.... قد بدأت تؤتي ثمارها...
ولو عدنا بالذاكرة إلى أولى حلقات مشروعنا الكبير... لتذكرنا أننا اتفقنا على أن يقوم كل منا بعمل شيء إيجابي...ودون تحديد...
ثم أتبعنا هذا بنشر استقصاء....
هذا الاستقصاء الذي أعيد نشره هنا مرة ثانية لنتذكره سوياً:
هل أنت إيجابي..... من صناع الحياة؟؟!!!
1- كم عملاً إيجابياً قمت به هذا الأسبوع؟
1. أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
2. من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
3. أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
2- كم شخصاً شجعت ليقوم بعمل إيجابي؟
4. أقل من 2-------------------------أيجابي ضعيف.
5. من 2 إلى 5 ------------------------إيجابي متوسط.
• أكثر من 5 --------------------------إيجابي جداً.
3- كم عدد الذين قمت بنشر الاستقصاء لهم؟
6. أقل من 5-------------------------أيجابي ضعيف.
7. من 5 إلى 10 ------------------------إيجابي متوسط.
• أكثر من 10 --------------------------إيجابي جداً.
وإذا تذكرنا..أننا كنا نستهدف أن تكون نسبة الوصول إلى الإيجابية 70% فما أكثر....
والآن.......
حان موعد نشر نتيجة هذا الاستقصاء والذي استمر حوالي عشرة أيام...
• عدد الذين قاموا بإرسال ردودهم 55271 مشترك..
• 62% إيجابي جداً.
• 30% متوسط الإيجابية.
• 8% ضعيف الإيجابية.
تعليق بسيط على ال8% ضعيفي الإيجابية..إنهم إيجابيين..لشجاعتهم واعترافهم بأنهم لم يكونوا على القدر المطلوب..وهذه هي أولى خطوات الإيجابية الحقة..وهي الصراحة مع النفس...
و ثمة شيء آخر...هو أننا كنا نتمنى أن يكون عدد المشاركين أكبر من هذا..ولكنها نسبة مرضية بعد عشرة أيام من نشر الاستقصاء....
ولكن........
بصراحة......إن نجاحنا الأكبر..وفرحتنا الشديدة.... هي أن نقوم بنشر نجاحات الناس...واستجابتهم السريعة....لفك قيد السلبية.....أول عقبات النجاح.....
ولو عدنا إلى الحلقة السابقة....نجد اننا قد ذكرنا أنه يوجد 4 معوقات تمنع الإنسان من أنه يكون إيجابياً وهي:
1. الخجل من الناس.
2. الخوف من الخطأ.
3. اليأس السريع عند فشل المحاولات الأخرى.
4. الشعور باستحالة مواجهة المعوقات الخارجية.
وعندما نرى التجارب الإيجابية التي أرسلت إلينا.....نجد أن هذه المعوقات الأربعة قد تكسرت...
إنني لا استطيع أن أوصف شعوري لكم وأنا أقرأ هذه التجارب..إلا بأنه شعور امتزجت فيه الدموع بالابتسام....شعور بالسعادة..والدهشة....هل من المعقول أن من قام بهذه الأعمال شباب وفتيات...أمهات...وآباء....

إخوتي في الله....
سأبدأ هذه الحلقة بذكر هذه النماذج الرائعة....نماذج الإيجابيين المعاصرين....
وسأتعمد أن أطيل فيها.....
لماذا؟!!!!
لأن رؤية إيجابيين..قد يكون أكثر تأثيراً من الإستماع إلى نماذج الماضي...
لقد مضى علي سنوات وأنا أقص عليكم..نماذج الماضي...
ولكن هذه المرة..سأحكي لكم نماذج الإيجابيين المعاضرين..لأنك عندما ترى الفكرة مجسدة أمامك في شخص تعرفه و تراه أمامك.....تزداد الفكرة عمقاً في عقلك...وتغار....وتقول "لماذا لا أكون مثله؟"....
النماذج الإيجابية:
لقد تحدثنا كثيراً عن حماية البيئة..والنظافة....
ولقد وصلتنا عشرات النماذج في هذا الإطار من مصر والأردن والسودان...إلخ.
ولكنني سأكتفي بذكر نموذجين بشيء من التفصيل في هذا الجانب:
• أحمد خليل: وهو طالب في الجامعة الأمريكية يبلغ من العمر 22 عاماً... أرسل لي وهو يقول" أنه بعد سماعه للحلقة السابقة..أعجبته فكرة ردم الحفر والمطبات....فاتفق مع صديق له بأن يقوما بردم حفرة أمام منزله كثيراً ما تسببت في بعض الخسائر للسيارات المارة من فوقها....و بدأ العمل هو وصديقه..وهما يكادان يذوبان خجلاً من أن يراهما أحد....و فجأة رآهما أحد جيرانه..فاقترب منهما..وقال لهما هل لي أن أشارك معكما....وانضم معهما..ومر بهما الكثيرين...وبدلاً من أن يستمعا إلى عبارات السخرية والتهكم..سمعا عبارات الشكر والمديح والثناء...وطلب المساعدة...وأخذنا في العمل حتى انتهينا منه....وعندما نتهيت..أحسست بأن إيماني قد زاد علواً....وكنت اشتكي في السابق من ضعف الهمة في بعض الأحيان..وصارت عادتي منذ هذا اليوم أن أمر بسيارتي فوق هذا المطب..فخوراً بأنني صاحب هذا العمل...وسألت نفسي لما لا نقوم بردم الحفر في الشوارع المجاورة..و تابعنا الفكرة وكان آخر شارع قمنا بالعمل فيه شارع داود الظاهري بحي مدينة نصر بالقاهرة..وصرنا عشرة أصدقاء نقوم بهذا العمل لوجه الله...ثم صرنا خمسة عشر....ولكن طوحنا لن يقف عند ردم المطبات..بل سننتقل إلى مشروع آخر ذكر في الحلقة السابقة وهو مشروع جمع الطعام من الفنادق الكبرى...وتوزيعها على العائلات الفقيرة"...
• آية كرم كردي..فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً تسكن بمدينة الإسكندرية...حدثت مشكلة في شارعها نتيجة للمياه الجوفية..وأصبحت السيارات غبر قادرة على السير فيه...وتصاعد التذمر والشكوى من السكان ولكن دون أن يقوم أحدهم بعمل إيجابي...فماذا فعلت تلك الفتاة الصغيرة؟!!!قامت الفتاة بفتح المفكرة التي تحتوي على أرقام الهواتف المهمة الخاصة بوالدها...فوجدت رقم هاتف سكرتير محافظة الإسكندرية...فقامت بالإتصال به....وطلبت أن تكلم المحافظ شخصياً...فاستمع لها المحافظ -وهو شخصية عظيمة وجديرة بالإحترام- وهو لا يكاد يصدق ما تسمعه أذناه....وانبهر الرجل بطلب هذه الفتاة....وعلى الفور قامت المحافظة بإعادة رصف الشارع....شارع إبراهيم سلامة الموجود بحي رشدي..لمن يريد أن يراه من أهل مصر...
بالإضافة إلى النموذجين السابقين عندي عشرات النماذج من اليمن و الأردن والسودان....
لقد ذكرتني الفتاة الرائعة آية كردي بالكلمة الجميلة" مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها..ويبذل جهده علشانها...إلا لازم يحققها قبل أن يموت..".
• بنات من إحدى جامعات اليمن..أسسوا جمعية هدفها هو توفير كافة احتياجات الكلية بالجهود الذاتية...بدءاً من سلات المهملات و ميكروفونات الأساتذة..وتوفير المراجع اللازمة لتخصصاتهم...
• شباب من الجزائر...قاموا بعمل معرض متنقل بين جامعات الجزائر أطلقوا عليه اسم (معرض صناع الحياة) يعرضوا فيه أفكار كيف تنجح في الحياة...
• شباب من كلية العلاج الطبيعي...قاموا بالذهاب إلى دور الأيتام وعمل جلسات علاج طبيعي لهم بالمجان...
• بنات من كلية تجارة إنجليزي ...جمعوا كل السعاة والفقراء بالكلية واتفقوا على طريقة لمساعدتهم وتقديم الإعانة لهم...ونفس الفكرة جاءت من شباب بكلية العلوم بجامعة المنصورة...
• الكثير من ربات البيوت قاموا بعمل جمعيات خيرية...يخدمن بهاالمجتمع...وذكروني بأيام الصحابة عندما قامت الصحابية الجليلة السيدة أسماء بنت اليزيد بن السكن رضي الله عنها بعمل أول جمعية خيرية في الإسلام....وقمن بتسمية هذه الجمعيات بإسم (صناع الحياة)..
• الكثير من رجال الأعمال في مصر ودول الخليج...بدأوا يساهموا في المشاريع الخاصة بتعليم الكمبيوتر...ومحو الأمية.....
• انتشرت فكرة تخصيص مكان في البيت....في العمارة...في الفيلا لتعليم المحتاجين.....و تعليم قراءة القرآن....وتعليم الكمبيوتر...
• شاب اسمه عبدالمنعم محمود من الإسكندرية...قام بعمل كبير...فقرر أن يقوم هو وزملاؤه بشراء جهاز لغسيل الكلى وهذا الجهاز ثمنه 60 ألف جنيه....واستطاعوا أن يجمعوا ثمنه في عشرة أيام فقط!!!!!والطريف أن آباءهم قد غاروا منهم فقاموا بشراء جهاز آخر وتبرعوا بهما لنقابة الأطباء...
• شباب يمني يقيمون بكندا قاموا بعمل مشروع (شنطة الشهر) وهو إرسال حقيبة بها من المواد الغذائية ما يكفي لمدة شهر للعائلات الفقيرة باليمن....وأرسلوا لنا صور العائلات وهي تستلم نصيبها...
• سيدات من البحرين...قاموا بعمل جمعية لمساعدة الفقراء..بدأوا بخمسة ووصلوا إلى 47 سيدة...
• بنات من إحدى مدارس سوريا..قاموا بعمل فكرة رائعة وهي تجميع الورق المستعمل وبيعه لإحدى مصانع الورق...و بثمنه يتبرعوا به إلى ملاجيء الأيتام... وهنا أبدي نصيحة إلى كل أب وكل أم... إلى من يريدوا أن يربوا أبناءهم...ابدأوا بالإيجابية....
حتى البرنامج نفسه....كان له نصيب من الأعمال الإيجابية...
• شباب في جامعة مونتريال بكندا...اتفقوا على عمل جلسة لمشاهدة شريط الحلقة عقب صلاة الجمعة في مكان فسيح...
• شابة اسمها أمية الشربيني كفيفة...ذكرتنا بعبدالله ابن مكتوم...وجيل الصحابة العظام...قامت بترجمة حلقات البرنامج إلى طريقة برايل للمكفوفين...وأرسلت التراجم إلى جريدة سعودية متخصصة في شئون المكفوفين لنشر الحلقات...
• شباب في الأردن قاموا بعمل صناديق أطلقوا عليها اسم (صناديق صناع الحياة) لجمع مقترحات لصناعة الحياة...وأرسلوها لي...
• رجل من الإسكندرية قام بعمل مجمع صناع الحياة لخدمة الأسر المحتاجة إلى إعانة...فقام بشراء ماكينات خياطة للأرامل..فقام بمساعدة خمسين أسرة حتى الآن...وأخبرني أن مستهدفه هو أن يصل إلى مساعدة ألف أسرة إن شاء الله..
الحمد لله....
لقد تحركت الأمة في أسبوعين فقط....
هذه هي نماذج النجاح وصناعة الحياة....
هذه هي الإيجابية....مجسدة أمامكم.....
إنهم مثلكم.....شباب...وبنات.....رجال....ونساء....أطفال .....وشيوخ....
ماذا تنتظروا؟؟؟؟
ماذا فعلتم؟؟؟؟
ما زال هناك متسع من الوقت للحاق بزملائكم...في صناعة الحياة...
هل تذكرون الهدف الثاني من برنامجنا....
لا للإحباط...
كفاية إحباط بقى...
كفاية يأس بقى..
عايزين روح أمل تسري بين الشباب..
أخوتي في الله....
إن هذا ليس مجداً شخصياً لي....ولا لكم....
فأنا ميت....وأنتم ميتون...
ولكن الإسلام باق...
فالمجد للإسلام...
إن فرحتنا هي أن نقابل رسول الله يوم القيامة عند الحوض...ونبشره...ونفرحه..بأننا قد صنعنا شيئاً للإسلام....
---------------------------------------------------------

قد يتساءل الكثير منكم لماذا قمت بعرض هذه النماذج...؟!!!
وأجيب بقولي: أنني قمت بهذا لتوضيح أن الأمل موجود وقائم...
وانتقل الآن إلى حقيقة...وهي أن الناس قد تعيش في زمن سهل...وقد تعيش في زمن صعب...
ولكن.....
أيهما أفضل..أن تعيش في زمن العزة والقوة للإسلام....
أم أن تعيش في الزمن الصعب.....
بصراحة شديدة......
يا بخت من عاش في الزمن الصعب...!!!!!
يا بختنا إحنا..!!!!!!!!!
لأنك سائر على نفس الدرب الذي سار عليه النبي عليه الصلاة والسلام...
لأنك تشارك في نهضة المسلمين....ونهضة الأمة.....
لأنك تأخذ ثواباً على صمودك....
هل تعلم ما هو ثوابك الذي ستحصل عليه؟
1- قال رسول الله صلى اله عليه وسلم "من سنّ سنّة حسنة....فله أجرها....وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة".
2- إن حجتك وأنت واقف بين يدي الله يوم القيامة قوية جداً....ستقول له: يا رب أن كنت خطاءاً...كثير الذنوب والمعاصي...ولكني كنت أحب دينك..وأحب المسلمين..وقمت بعمل كذا...وصنعت كذا..وأنتجت كذا...بينما غيرك لا يستطيع أن يقول مثلما قلت أنت..
3- تحشر يوم القيامة مع الذين انتجوا للإسلام....مع عمر بن الخطاب...وخالد بن الوليد...
4- عملك ومشاركتك معنا في هذه النهضة...هو طريقك للجنة...قال رسول الله صلى اله عليه وسلم"من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يكن له جزاء دون الجنة".
5- جوارحك...يداك..قدماك...عيناك...لسانك...نبضات قلبك.. تشهد لك يوم القيامة أنك كنت تعمل لنصرة دينك ووطنك...
يقول ابن القيم: كل عرق وكل نفس لا يخرج في الدنيا في سبيل الله...سيخرج يوم القيامة حسرة وندامة..
6- يأتي الإسلام يوم القيامة وهو يدافع عنك...يقول الحسن البصري: إن الإسلام يأتي يوم القيامة يمر على الناس فيقول يا رب هذا خذلني....يا رب هذا نصرني....يا رب..هذه نصرتني...يا رب هذه خذلتني....حتى يأتي أمام عمربن الخطاب فيأخذ بيده ويرفعها ..فيقول يا رب...كنت غريباً حتى أسلم هذا الرجل...
هذا هو ثوابكم إخوتي في الله.......
ومعاً نصنع الحياة.....
ومعاً ننتقل إلى فك القيد الثاني...ومعاً إلى الإتقان...
*****************************************************

2-الإتقان
في هذه الحلقة...سنكتفي بالتحفيز...والتشجيع لكي نتقن.....
ولكنني أخشى أن نبدأ في الاتقان... فننسى الإيجابية....!!!!!!!!!
ولهذا فسأتبع أسلوباً جديداً وهو الربط بين الإثنين.....
فما هي علاقة الإيجابية بالإتقان في العمل؟
الإجابة هي أننا نريد الإيجابي المتقن...
أبدأ الحديث بذكر شيء نأسف له جميعاً.......
وهو أننا في حالة صعبة للغاية.....
فنحن نعمل......ولكننا لانتقن.... وهذا لا ينفع....
بل أكثر من ذلك....
أنت آثم بين يدي الله إذا لم تتقن في عملك....كيف؟؟
سترى بعد قليل....
وللأسف الشديد نحن لا نتقن في جميع المجالات....من أول الصناعة... وهي أشهر مجال....
فإذا رأيت منتجاً وكتب عليه اسم(صنع في دولة عربية أو إسلامية) تبدأ تشك فيه..ولكن إذا رأيت منتجاً كتب عليه (صنع في دولة أجنبية) تشتريه على الفور.... فأنت آثم إذا لم تتقن في عملك...وهذه هي ألف باء الإسلام....
وقس هذا على كل شيء في حياتك....
من الصناعة....
إلى المطبات في الشوارع التي أهملها مهندس الطرق...
إلى الميكانيكي الذي أهمل في تصليح السيارة....
إلى الطبيب الذي لم يفحص طبيبه بشكل جيد..
إلى المدرس الذي أهمل في تحضير درسه...
إلى المحاضر الذي أهمل إعداد محاضرته...
إلى الرياضي الذي لم يتمرن بجدية....
إلى الإعلامي الذي لم يعد برنامجه بشكل جيد...
هل رأيتم....من صناعة إلى طب إلى إعلام إلى رياضة....
حتى العلاقات الزوجية....أصبحت غير متقنة...
فصار الزوج لا يمنح المرأة الحنان الكافي كما يمنحها الأموال....صار لا يعرف أنها كما تحتاج إلى النقود تحتاج إلى اللمسة الحانية والكلمة الرقيقة....
حتى الزوجة...تتعب طول النهار يإعداد الطعام...وحين تقدمه تقدمه بصورة سيئة....تضيع بهجة مجهودها طيلة النهار.....
إنها مشكلة كبيرة لدى المسلمين...كل شيء غير متقن....
حتى الطلبة.....يذاكروا فقط من أجل الإمتحان.... ولا يهمهم الاستيعاب والفهم.....
حتى أولياء الأمور لا يحرصوا على أن يفهم أبناؤهم أو يتقنوا ما درسوه..بل كل همهم أن ينجح أبناؤهم بأي شكل...
رسالة إلى أولياء الأمور: إوعى تربي ولادك إن المهم الشهادة....ويطلع جيل مش فاهم حاجة...
الأصل إنك بتدرس ده ليه....فتطلع فاهم...
فاحرص على نفسك....فأنت آثم.... آثم بين يدي الله....
ستقول: لقد نجحت.....ولكنك..آثم...
لأن فيه حاجة اسمها ميزان الكلية...وفي حاجة اسمها ميزان الله...وميزان الله اسمه الإتقان....
مشكلتنا إننا سنقابل الله عز وجل يوم القيامة....ونحن أمة غير منتجة...
غير متقنة...
نظرة الغرب إلى المسلمين:
أتعلمون ماذا يقول الغرب عن العرب والمسلمين...إنه يقول أتعلمون لماذا الشعوب العربية والإسلامية غير متقنة...لأن هذه هي ثقافة الشعوب المتخلفة... أعرف رجل أعمال مصري...سافر إلى ألمانيا لعقد صفقة تحارية مع أحد رجال الأعمال الألمان..وركبا القطار سوياً....وكانت الطاولة التي يجلسا عليها غير محكمة الصنع....فثار الألماني..وطالب باسترجاع نقوده....وعندما سأله المصري لماذا؟ فنظر إليه الألماني بدهشة...وعندما علم أن نظرته إلى هذا الأمر سطحية وتافهة....عدل عن إتمام الصفقة معه.... لأنه إذا لم يأخذ كل شيء بجدية في الحياة....فلا فائدة من عقد الصفقات معه....
الغرب يقول علينا...إن المسلمين بتوع شعارات...يتكلموا كثيراً ولا يفعلوا إلا القليل...
والله العظيم.....
إسلامنا بريء من هذه الأفعال....
فليس كافياً أن تعمل...فالله عز وجل لا يرضيه إلا أن تعمل وتتقن في نفس الوقت...
------------------------------------

إلى الشباب.....
أهدي إليكم هذا النموذج العبقري.....
إنه شاب يدعى محمد حسين عمره 17 عاماً....منذ نعومة أظافره غرس فيه والديه حب العلم....حب الاستطلاع....والاستكشاف.....
علمه والديه أن يفهم كل شيء يدرسه.....يعرف كيف تتكون اللعب...صار يطبق معادلات الكيمياء النظرية..... وابتكر العديد من الاختراعات وعرضت عليه اليابان منحة للسفر والإنضمام إلى مركز الابتكارات والاختراعات هناك....
هذا الشاب هو نتاج لأب وأم صنعوا من ولدهم نموذج عبقري....يفخروا به..
نتيجة لعدم الاتقان في العلم والتعلم....هو:
• أجيال بتتخرج مش فاهمة حاجة...
• عدم القدرة على تصدير أي شيء..
صرنا نستورد كل شيء من الخارج.....حتى مقلمة الأطفال....نستوردها بملايين الدولارات....!!!!!!!!!!!!!!
-----------------------------------------

كيف يتحدث الإسلام عن الإتقان؟
• القرآن الكريم:
ولقد ذكر القرآن الإتقان بمعنى الإحسان....
قال تعالى:
1. "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"
2. " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى...."
3. "إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً"
4. "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"
5. "واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"
6. "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"
7. "صنع الله الذي أتقن كل شيء"...عندما خلق الله الكون جعله قائماً على الإتقان...
8. "الذي خلق سبع سموات طباقا* ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت* فارجع البصر هل ترى من فطور* ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"....جعل الله طريق الإيمان والتوحيد هو الإتقان..
9. "وبالوالدين إحساناً....."...الإحسان مع الوالدين....
10. "وقدموا لأنفسكم..."....الإحسان في العلاقة الزوجية..
11. "أقيموا الصلاة..."...وليس صلّوا...الإحسان في العبادات...وإتقان الصلاة...وليس مجرد تأدية الصلاة...
12. "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة"....المتقن لقراءة القرآن مكانه مع الملائكة....
• السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1. "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
2. "إن الله كتب الإحسان على كل شيء...فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة....وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة..وليحد أحدكم شفرته..وليرح ذبيحته".....أمرنا الله بالإتقان عند القتل والذبح....فما بالكم بالإتقان في الحياة...
3. "ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات...إسباغ الوضوء"...الإتقان في الوضوء..
4. "إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج"...تسوية الصفوف في الصلاة..
لقد كتب الله علينا الإتقان في كل شأن من شئون الحياة....بدءاً من:
• السلام على الناس:
فمن الممكن أن أسلم عليك كالتالي:
1. السلام عليكم...
2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
3. السلام + النظر في وجهك..
4. السلام + النظر والابتسام في الوجه..
5. السلام والنظر والابتسام + السبق في السلام باليد.
6. كل ما سبق + الفرحة بالسلام وعدم إرسال اليد إلا عندما تجذبب يدك إنت..
• الإحسان إلى الوالدين:
4. قد اكتفي بالسؤال...كيف حالكم؟
5. وقد أنحني أقبل يديهما...
• الإتقان في العبادات:
1. الصلاة..
2. تسوية الصفوف...
3. الوضوء..
4. الدعاء..
• الإتقان في خلق الله:
1. الملائكة....جبريل..ينقل الوحي بمنتهى الإتقان ملك للموت..وملك للمطر..وملك للجبال....إلخ.
2. النمل...
3. النحل...
• العلوم الدينية:
1. علم مصطلح الحديث...الذي نقل لناالأحاديث الصحيحة...وكان المنهج العلمي الذي اتبعه البخاري هو نقل الأحاديث من الرواة الثقة وشروطهم أن يكون عدلاً وضابطاً...
*********************************************

إنني أتساءل......هل سننجح في فك هذا القيد....
إنه قيد صعب دون شك.....ولكن الإيجابية أخطر بكثير...
هناك بيت شعر للمتنبي يقول:
ولم أرى في عيوب الناس عيباً****كنقص القادرين على التمام
إن نصر الله لا ينزل على المسلمين..إلا بوجود الإتقان... قال تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل..."...بمعنى تصل إلى سقف قدرتك...حتى لو كنت أضع من خصمك..فستنتصر عليه بإرادة الله...طالما حققت شرط الإتقان...
فمثلاً: إذا كان هناك 100 نقطة يجب الوصول إليها لكي ينتصر الإسلام....ولم تستطع الوصول إلا للنقطة 99...فلا ينزل النصر...
ولكن إذا وصلت للنقطة 100..وعدوي قوته أضعاف ما لدي...فسانتصر بإذن الله...
إذاً....جعل الله شرط النصر الإتقان...
-----------------------------------------

نماذج المتقنين:
1. سيدنا خالد بن الوليد في غزوة مؤتة...قام بعمل خطة عبقرية لإنسحاب الجيش الإسلامي بعد مرور 6 أيام على المعركة...وهذه هي الوسائل التي اتبعها لوضع خطة بالغة الإتقان:
• القضاء على الروح المعنوية للرومان..لو ضاعت الروح المعنوية تنهزم البلاد أو تنتصر...
• تغيير أوضاع الجيش...فجعل الميمنة مكان الميسرة والمؤخرة مكان المقدمة...وتغيير الرايات..وملابس الجند...لإيهام الرومان بأنه جيش جديد...
• وضع 300 فارس خلف الجيش...وقسمهم إلى ستة فصائل...وكل فصيلة تثير الغبار لإيهام الرومان بوصول المدد...
• عند وصول كل فصيلة إلى الجيش....تتعالى صيحات الله أكبر..الله أكبر..
• عند اكتمال الجيش...يصيحوا يا عباد الله..توكلوا على الله...ويهجم الجيش على الروم فيقتل منهم من يقتل....ثم ينسحب الجيش ...
• تم تنفيذ الخطة بمنتهى الإتقان....ونجح الجيش في قتل ألف من الرومان في الهجمة الخاطفة...ثم انسحب الجيش...وخاف الرومان من أن يتبوعهم خوفاً من وجود كمين...و نجح خالد بالوصول إلى الجيش إلى المدينة سالماً...
• هذه هي أعظم خطة انسحاب في التاريخ وتدرس حتى الآن بالمعاهد العسكرية في أوروبا و أمريكا...
2. زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة...كان نتيجة لإتقانه في عمله..
3. الهجرة النبوية الشريفة كانت كلها مليئة بدروس الإتقان:
• ذهب الرسول الكريم إلى أبي بكر الصديق ملثماً...وفي وقت الظهيرة...
• يخرج من باب خلفي في دار أبي بكر...
• أبي بكر يجهز راحلتين...
• يذهبوا لغار ثور في الحنوب...
• ابن أبي بكر..يخبرهم بالأخبار يومياً...
• راعي غنم يمحو أقدام ابن أبي بكر...
• أسماء بنت أبي بكر تحضر لهم الطعام وهي حامل في سبعة أشهر...ودون أن يشك فيها الكفار...
• رغم كل هذا نجح الكفار في الوصول للغار...لماذا؟!! رغم الإتقان.....لنعلم أن النصر بيد الله رغم كل شيء... هذه رسالة من الله......عليكم الإتقان..وعليّ أنا النصر...
4. المسلمين في الحبشة....مكثوا فيها بضع سنوات...وعندما عادوا إلى المدينة كان معهم العديد من مسلمي الحبشة...الذين دخلوا في الإسلام نتيجة لإنبهارهم بجودة المصنوعات الجلدية لنساء المسلمين..
5. زيد بن ثابت....شاب عمره 23 عاماً....جمع القرآن...بمنهج علمي فريد متقن....كان يأخذ كل آية من اثنين حافظين لها...واثنين كانوا يحفظونها مكتوبة عندهم....وهكذا جمع القرآن برغم أنه كان حافظاً وكاتباً للقرآن الكريم...
بصراحة يا شباب........
إزاي تقابلوا هذه النماذج المتقنة الإيجابية.....؟؟!!!!!!!!!
الرسالة التي أود أن تصل إليكم:
كونوا إيجابيين.......متقنين...
المطلوب منك بعد هذه الحلقة:
أن تجلس وتفكر...وتحاول أن تتقن في الأشياء الصغيرة....

المشروع:
أعن أسرة أو شخص في عائلتك...محتاج إلى عون...عون مادي..أو عون سؤال...أو مساندة والوقوف إلى جانبه.. أو عون مساعدة في المذاكرة..
لماذا يجب أن يكون من عائلتي....؟
1. لأن له علاقة بالإيجابية...لأن أول مجال في الإيجابية هو أن تكون إيجابي في عائلتك..
2. لأن له علاقة بالإتقان...قال تعالى" وبالوالدين إحساناً وبذي القربى..."
3. لأن له علاقة بنهضة المسلمين..أول علامة من علامات نهضة أي أمة هو وجود أسر متشابكة وقوية.. مثال على ترابط العائلات:
• في عصر الرسول:
1. عندما استمع أبو طلحة إلى قول الله تعالى" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"...وهب حديقته الأثيرة لله...فأمره الرسول أن ينفق ثمنها على أقاربه...فوزع نقودها بين بني عمومته..فازدادوا قرباً ففرح بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
2. كان رسول الله يجمع آل ملحان ويدعو لهم....
• في عصرناالحالي:
1. عائلة الجعبري...بالخليل في فلسطين..قاموا بعمل (الهيئة الخيرية لعائلة الجعبري)...وتكفلوا بدفع نفقات الدراسة لجميع أبناء العائلة...وعمل حفل سنوي لتوزيع جوائز على المتفوقين...
2. عائلة آل شبارو....كونت (اتحاد العائلة) في بيروت...
إذاً.............
مشروعنا لهذا الأسبوع:
أعن أسرة أو شخص محتاج في عائلتك....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(منقول من موقع أ/عمرو خالد)