|
الحلقة الثالثة:
مقدمة مشروع صناع الحياة
بتاريخ 5-1-1425 هـ
القسم:
بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة و
السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
اليوم هي الحلقة الثالثة في المقدمة .. نعم احتاجت مقدمة المشروع إلى ثلاث حلقات
حتى نتفهمه تماماً ونبدأ العمل معاً من المرة القادمة .
بدأنا أولاً محاولين أن نفهم لماذا هذا التوقيت لهذا المشروع ثم أكدنا أن اسلامنا
يأمرنا بالنجاح إذن هذا البرنامج هو طاعة وعبادة وسعي.
ووصلنا إلى أن تعرفنا على أهداف هذا المشروع وهي :-
1-خلق أشخاص لهم دور مؤثر مفيد وفعال في الحياة , نحن لا نبحث عن مبتكر ومخترع فقط
ولكن أي دور مفيد هو نجاح في حد ذاته.
2-استبدال اليأس والاحباط بحالة من الأمل والتفاؤل.
3-التدين والبعد عن المعاصي فإن أحد أسباب السقوط في المعصية بعد التدين هو عدم
وجود هدف .. وجود فشل ويأس.
أما اليوم فسنتعرف على :-
1-كيف تعامل الأخرون مع النهضة.
2-طريق رسولنا الكريم في حل المشكلة.
3-كيف سنتعامل نحن مع المشكلة.
4-ما هي مراحل البرنامج وخريطته .
5-خريطة كل حلقة على حدا.
6-مدة المشروع.
وتعالوا معي نبدأ .. هناك أمم نجحت؟ نعم ، ونحن لماذا لا ننجح؟ نحن ندعو الله ليل
نهار ليكشف عنا هذا اليأس وهذا الخمول .. والدعاء على أهميته ليس وحده كافياً ..
وكما قال سيدنا عمر بن الخطاب " أفلا جعلت مع الدعاء قطرانا " أي اتخاذ الأسباب مع
الدعاء ..
أسباب النجاح .. ومعادلته هل نعرفها ؟ إنها علم يدرس ولننظر إلى تجربتين عالميتين
حديثيتين.
1-التجربة الألمانية :-
فألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية أي يوم 8 مايو 1945 كانت في حالة من الانهيار
المادي والمعنوي .. فالمدن والمباني كلها قد سويت بالأرض .. البنية التحتية منهارة
تماماً .. 5 مليون أسيراً أو مسجون حالة من اليأس والاحباط الكبير بعد الهزيمة
الساحقة لا طعام .. ولا خدمات .. وقد تم تقسيمها بين الدول المنتصرة .. ونزح إليها
15 مليون شخص من الجزء الذي حكمته روسيا ولم يتبقى في هذه البلد كلها إلا نساء و
أطفال و شيوخ .. فكيف أصبحت ألمانيا .. ألمانيا ؟ كيف عادت إلى واجهة العالم واحدة
من أعظم القوى الإقتصادية الحاكمة ؟ ..
عادت بفكرة خلقت أمل ولدٌ إرادة فصارت نجاحاً .. كتبت النساء على البيوت نحن أرقى
وأعظم وأقوى شعوب الأرض .. إزرعوا الأمل في النفوس قبل أن تزرعوا القمح في الأرض ..
وقام كل فرد وراء هذا الهدف .. زرع الأمل و العمل .. وبدأت ملحمة من الجدية و
التفاني واستغلال كل الامكانيات الموجودة وبدأ البناء ..
ثم بعد خمس سنوات من اعادة البناء وضعوا بروتوكول اتفقوا عليه فيما بينهم .. هو قيم
العمل والاداء .. الجدية .. النشاط .. وظهرت المصانع بعد عشر سنوات مما شجع رؤوس
أموال على الظهور فكان أن جعلوا من كل مستثمر مسئول معهم عن تطوير المجتمع وتنميته
واستلك كل واحد 50 شاب يعلمه و يدربه .. فاصبحت ألمانيا بعد ثلاثون عاماً فقط هي ما
نرى ..
2-التجربة الأخرى هي التجربة اليابانية :
تشترك مع تجربة المانيا في أشياء كثيرة .. إنها أيضاً دولة دكتها الحرب العالمية
بقنبلتين ذريتين خسفت بمدن كاملة وسكانها الآرض .. بل وزرعت أمراض وتشوهات فيمن بقى
على قيد الحياة ومن سيولد بعدها إلى ما شاء الله .. وهم شعب آمنوا بفكرة إيمانية
هذه المرة مع تحفظنا عليها .. الإيمان ببوذا .. تريد أن يرضى عنك بوذا .. اعمل و
اتقن عملك .. وزرعت هذه الفكرة أيضاً الأمل حتى أن شاباً يابانياً سافر ضمن بعثة
إلى أميركا للحصول على دكتوراه في تصنيع أجهزة متقدمة .. وحين نجح في هذا التصنيع
عاد إلى بلاده بدون الدكتوراه لأنه كان يعرف هدف .. ومع دوران المكن في اليابان
بدأت سيمفونية الأرض التي لا تغيب عنها الشمس ..
هل عرفتم الآن ما هي معادلة النهضة و النجاح :-
فكرة تسيطر على العقول + أمل تنتج إرادة قوية
الإرادة القوية + الاماكانيات النفسية و المادية تؤدي إلى النهضة و النجاح
ولماذا نذهب للتجارب البعيدة و عندنا رسولنا صلى الله عليه وسلم .. وتجربة الرسول
صلى الله عليه و سلم ليست لنجاح صناعي وراءه فشل اجتماعي بل تجربة للإنسانية ..
صناعة الفرد الناجح في جميع المجالات .. بمعيار بناء الإنسان السوي المطمئن.
بدأ صلى الله عليه و سلم في مجتمع أكثر ظلاماً وجهلاً وتخلفا .. ونساء تقتل وبنات
تدفن أحياء.
ومن واحد ليس كأي واحد صلى الله عليه وسلم انتشر النور وصارت للإسلام امبراطورية
بعد 25 سنة.
وسط اصحاب خائفين .. يقتلهم البرد و الجوع يضرب الحجر فيقول فتحت فارس .. غلبت
الروم .. أي أمل هذا في غير قريب بعيد ... لك يا سراقة سواري كسرى .. بعد مُطاردة
وهو مطارد هارب إلى المدينة بسواري كسرى أي أمل هذا وأي قوة و أي ثقة ..
وأيضاً تبدأ النهضة بالنساء .. أول من أسلم امرأة .. وأول شهيدة امرأة .. ومن
انطلاقة النور الأولى عاشت حضارة لمدة 13 قرن .. حضارة في جميع المجالات .. الجبر
والهندسة و الطب و المعمار ..
أمامنا الآن تجارب عظيمة فأيهما نختار؟ نختار تجربة الاسلام طبعاً .. لماذا. وقد
نجحت دول أخرى بلا إسلام نعم .. ربما ولكننا لا نعرف إلى أي مدى سيصمد هذا النجاح
ويدوم .. ولكن الإسلام أنشأ نجاحاً سيستمر علامة على أن كل النجاحات العالمية
استمدت الفكرة الأصلية التي نبت عليها نجاحها من جذورها الأصيلة.
والاسلام هو أصل حياتنا وتاريخنا
وتعالوا معي ننظر لخريطة البرنامج والمشروع .. سنبدأ معاً ما يلي :-
( أ ) – تفنيط المعادلة .
( ب ) – غرس قيم النجاح – كل حلقة قيمة :-
1-الاتنماء والمرجعية
2-الشعور بالمسئولية
3-الايجابية
4-الجدية و بذل الجهد
5-إدراك قيمة الوقت
6-عمق وتفاني
7-إتقان
8-محافظة على الموارد
9-تذوق الجمال
10-وجود هدف في الحياة
( جـ ) – إعداد النجاح وبناء الثقة بــ :-
1-الارادة
2-اكتشاف المواهب
3-الابتكارو الابداع
4-التفكير المنظم
5-ادراك قيمة العلم
6-ادراك قيمة الوقت
7-المبادرة
8-وجود المثل الأعلى
9-ترتيب الأولويات
10-الذكاء الاجتماعي
11-مواجهة التحديات
12-التخطيط للمستقبل
أمامنا واجبات كثيرة وعمل كبير ونبدأ الانتاج من الأسبوع القادم إنشاء الله .
|
|
|
|